آقا ضياء العراقي
14
منهاج الأصول
ان يكون قيدا للواجب فإنه لا يصح التمسك بالاطلاق لا جماله في حال اتصال القيد في الكلام وللتعارض بين ظهور المادة وظهور الهيئة في حال انفصاله عن الكلام فالمرجع حينئذ هي الأصول العملية وقد رجح الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) رجوع القيد إلى المادة فيما لو دار امره بين الرجوع إليها أو إلى الهيئة بأمرين الأول ان إطلاق الهيئة شمولي بمعنى ان الوجوب الذي هو مفاد الهيئة على كل تقدير واطلاق المادة بدلي بمعنى ان يكون الواجب صرف الطبيعة الصادقة على أي فرد صدقا بدليا مثلا لو قال صل متطهرا وشك في اعتبار الطهارة في وجوب الصلاة أو اعتبارها في نفس الصلاة وقد رجح الاطلاق الشمولي على الاطلاق البدلي لكونه أقوى ولذا قدم الاطلاق الشمولي في مثل لا تكرم فاسقا على الاطلاق البدلي في مثل أكرم عالما وقد أيد بعض الأعاظم ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدس سرهما ) من تقديم الاطلاق الشمولي على البدلي في خصوص ما كان التعارض بين مدلوليهما كالمثال المذكور لا ما كان ناشئا من العلم بكذب أحدهما كالمقام بما حاصله ان الاطلاق البدلي يحتاج إلى مئونة زائدة وهو احراز تساوي الافراد في وفائها بالغرض لكي يحكم العقل بالتخيير بخلاف الاطلاق الشمولي فإنه لا يحتاج إلى أزيد من تعلق النهي بالطبيعة الصرفة وبذلك يسري إلى الافراد سراية قهرية ولازم ذلك كون الاطلاق الشمولي حاكما على الاطلاق البدلي وبذلك يقدم العام على الاطلاق الشمولي لان دلالته بالوضع ودلالة الاطلاق بمقدمات الحكمة ولكن لا يخفى ما فيه فان الاطلاق الشمولي لا يرجح على الاطلاق البدلي لاتحاد سبب الاطلاق فيهما وهو مقدمات الحكمة فإنها تثبت كون المراد هو المطلق اما كونه بدليا أو شموليا فلا يستفاد منها وانما يستفادان من حكم العقل بمناسبة الحكم مع موضوعه كما لو